عرض مشاركة واحدة
  المشاركة رقم: 1  
قديم 22 / 06 / 2020, 11 : 09 AM
الصورة الرمزية SALMAN
SALMAN
مؤسس الموقع
المنتدى : مقالات صحفية 2011-2019
تاريخ التسجيل العضوية الدولة المشاركات بمعدل المواضيع الردود معدل التقييم نقاط التقييم قوة التقييم
14 / 03 / 2005 1 المكتبة 7,629 1.04 يوميا 397 10 SALMAN is on a distinguished road
SALMAN غير متصل

الحياة تبحث عن إعادة لاعتبارها

الحياة تبحث عن إعادة لاعتبارها
نجوى هاشم
تم ق ن
جريدة الرياض | الحياة تبحث عن إعادة لاعتبارها
عندما تتجاوز عن إساءة أحدهم نحوك ، تشعر وكأنك تعيد الاعتبار للحياة ، وحياتك بشكل خاص .

ولكن هل بإمكانك تجاوز الإساءات وبالذات المتكررة ؟

هل بالإمكان أن تستطعم الوقت مع أحدهم ، وهو من أسال داخلك وجعاً ؟

هل بإمكانك أن تتغاضى عن خطأ ارتكبه آخر ضدك بسرعة ؟

أم أنها قدرات ، وأيضاً هذا التغاضي من الممكن أن تحدده المساحة التي بينكما ، ومدى عمقها ؟

هل تتساهل في حق من الصعب تجاوزه ، أو تمريره ؟

هل الحب أحادي التوجه والكره أيضاً ؟

أو لنقل عدم الرغبة في التواصل لأنني لا أحب مفردة الكره أو كتابتها أو التعامل معها لشعوري بأنها مفردة سوداء ، جافة من الصعب ترويضها .

بإمكان كل منا أن يُحب، ويمتلك القدرة على إزهار هذا الحب !!

وبالتالي يتمازج مع إحساس دافئ ورقيق هو إحساس السلام والهدوء الداخلي .

لكن هذا السلام قد يقبل به البعض في ظل التنازل عن أشياء عديدة لعل أهمها عدم التوقف عند صغائر الآخرين . وبالتالي من نحرص عليهم .

ففيما جاء من مرويات عن الناس وكيف حالهم : انه لما قدم حاتم الأصم إلى الإمام أحمد ... رحمه الله ، قال له الإمام أخبرني كيف هي السلامة مع الناس ؟

فقال حاتم : ( تعطيهم من مالك ، ولا تأخذ من مالهم ، وتقضي لهم حقوقهم ، ولا تطالبهم بحقوقك ، وتصبر على أذاهم ولا تؤذهم ) .

هل من الممكن أن يفعل الناس أو أنت ، أو أنا كما قال حاتم ؟

هل أنت ممن يؤثرون السلامة مع الناس ؟

أم أنت ممن لا يعنيك الناس على الإطلاق وبإمكانك أن تعيش خارج كوكبهم ؟

وهل أنت ممن يعطي ماله ؟ أم ممن يأخذ من أموالهم ؟

وهل أنت ممن يترك حقوقه ، ويقضي للناس حقوقهم ؟

وهل أنت مؤذ لغيرك ؟ أم صابر على أذاهم ؟

وهل تريد أن تعيش مُحارباً لا تهدأ ، ومعتدياً ؟

أم انك ترغب في السلام والهدوء ، وتجنب المشاكل ؟

المشكلة أننا نعيش داخل مجتمع يتداخل مع بعضه ، فمن يترك حقوقه ، ويُنهب ماله ولا يبحث عنه يعتبر ضعيفاً ولا يمكن الاعتماد عليه . وفي الوقت نفسه يتكاثر عليه الجبناء ، ومن اعتادوا على الأذى .

والأمثال المحلية تكرس مبدأ الدفاع عن النفس والقوة وتختلف مع حاتم تماماً وكلها تبتعد عن السلامة ، وعدم ترك الحقوق ، وأن الانسان حيثما يضع نفسه يتعامل معه الآخرون .

لكن ومع كل ما تقدم نحن كأفراد هل لدينا القدرة على التجاوز عن الإساءات ، وهضم ما نتعرض له ؟

ولماذا يلعب مَن حولنا دوراً جباراً في إشعال الحرائق والدفع إلى ارتكاب الأخطاء ، والبحث عن الحقوق سواء كانت مستحقه أم لا بدافع التحريض وليس الرغبة في عودتها بهدوء؟

الصفحات المفتوحة تظل مفتوحة دائماً بمرارتها وأوجاعها وبمساعدة الآخرين ، بالرغم من أنها صفحتنا وبالإمكان قلبها بسرعة وقراءة صفحة أخرى ، لكن عدم التسامح ، أو القدرة على التسامح يجعل الصورة داكنة والأحرف غائبة واللحظة باهتة ونحن نذوب داخلها .

ليت من انساقوا خلف غضبهم وبحثوا عن مَن آذاهم قرأوا حاتماً قبلها .







توقيع : SALMAN
إذا خسرناك عضو فلا تجعلنا نخسرك زائر


الإرادة بركان لا تنبت على فوهته أعشاب التردد

حيــــــــــــــــــــــــــــــاكم الله في حسابي على تويتر :
SALMANR2012@
رد مع اقتباس مشاركة محذوفة