|
خـــــــــــدمات الأعضــــــــــــاء
|
.::||[ آخر المشاركات ]||::. |
|
LinkBack | أدوات الموضوع |
المشاركة رقم: 1
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||
من يجرؤ على القرار ؟
من يجرؤ على القرار ؟
تمت ق جريدة الرياض | من يجرؤ على القرار ؟ نجوى هاشم حسابات الحياة دائماً ما تكون أكثر تعقيداً ، ودائماً ما نتوقف أمام أرقامها التي كلما اقتْربَت من صحتها ... حتى تكتشف أنك لا بد أن تعيد مرة أخرى ، وأن تتأكد من الأرقام التي أدرجتها...... معايير ما تقوم به يبدو متوافقاً مع تلك المعايير المكتوبة والمفترض أن تقوم بها كما نصت عليها قوانين الحياة. ومع ذلك تسير في ذلك الطريق الذي رُسم لك ، أو خُطط ... أو فتحت طرقاته... ولا يعتني بمعاييرك أنت... تجد أحدهم غير راضٍ تماما عن نوعية العمل الذي يقوم به ولكنه يعمل فيه منذ سنوات طويلة ... ولا خيار آخر متاح أمامه... ومكبل بالتزامات حياتية وأسرية... وحتى وإن لم يكن كذلك .... فهو لا بد أن يعمل فيه إما لأنه لم يجد غيره... أو لأنه لم يبحث ... وظل يواصل يومياً الاستكانة داخل ذلك المأزق الصعب ... يلمح الوجوه التي لا يريدها .... ولا يتواصل معها .... ويعطي بصعوبة في عمل لا يريده إطلاقاً .... ولا يجد نفسه فيه .... بل يصل وهو يعمل إلى قناعة ثابتة بأنه يُهدر حياته ويهدم دواخله من أجل لقمة العيش في عمل لا يحبه... ومع ذلك يستمر فيه على مضض ... ليس فقط لأن الخيارات محدودة ...أو لأنه لم يبحث ... إنما يٌكبلِّه ضعف تام باتخاذ لحظة القرار ومن ثم ملامسة بداية جديدة قد تكون أفضل حتى وإن كانت خطواتها أصعب وأعقد كثيراً ... وآخرون يهدرون وقتهم في عمل لا يفيد ... ولا يعطي مردوداً إيجابياً ورغم علمهم التام أنه لا يفيد يستمرون في أدائه.... وكأنه اعتياد مرير ... ويعجزون عن تركه أو مغادرته .... وآخر يهدر وقته كلما تسنى له ملامسة الفراغ مع أشخاص لا يطيقهم بل قد يشكِّلون عبئاً نفسياً عليه ... ومع ذلك لا يتوانى في مواصلة البقاء معهم لأنه غير مهيأ للبحث عن آخرين ... يعتقد أنهم قد يكونون أسوأ ممن يعرفهم مرددا بأن من تعرفه أفضل ممن ستتعرف عليه .هذه المواصلة الحياتية لا تضيف له شيئاً بل قد تخصم من حساباته النفسية والذهنية والاجتماعية ومع ذلك يستهين بوقته ويكمل ويواصل إهداره . وآخرون يهدرون الوقت في المجاملات الفارغة وكأنها اعتياد وعندما تنبهه بأنه يجامل زيادة عن اللازم يقول إنه يعرف وأن ذلك يتلف أعصابه ولا يشكل له أي لحظة استمتاع لكن لا يمكنه الخروج من هذه الدائرة التي فرض نفسه عليها ولم تُفرض عليه .... أغرب من ذلك قد تجد أحدهم بعد سنين طويلة يشتكي بأنه أهدر وقته في دراسة تخصص لم يحبه ومع ذلك أكمل فيه وها هو الآن كما يشعر يقدم حصاداً سيئاً كثمن لما قام به .... آخر يعيش في مدينة بحكم عمله .... أو لأسباب أخرى ومع ذلك لا يُطيق هذه المدينة ... ولا يطيق جيرانه ... ويتمسك بأنه غير قادر على المغادرة لأسباب عديدة ... رغم أن التفكير الجاد ... واجتياح لحظات القرار الحاسم قد تدفعه إلى التغير ... أخيراً قد تجد امرأة أو رجلاً يرى أنه أهدر حياته كاملة مع طرف آخر لم يحبه ولم يشعر بوجوده ... سواء كانت العلاقة تمضي هادئة .... أو متوترة .... لكن لا يتردد الطرفان في إكمالها إما بمواصلة هدر الوقت لكل منهما ... أو من أجل الأطفال والأسرة ولكن بهدوء وملل ... وعدم تلاقٍ ..... أو بمشاكل مستمرة وتوتر متواصل وشعور دائم بأن السنين تُطوى أوراقها مع من لا يستحق ... ولكن دون جرأة على اتخاذ ساعة القرار ... ولو سألت أحدهم عن الوقت الذي أهدره في حياته لقال لك مع الطرف الآخر أهدرت عمري كاملاً ... ولا مجال لاستعادته مرة أخرى .... وستكتشف أنه يستمتع بإحساس الضحية رغم أن كليهما ضحية الهادر لوقته والآخر أيضاً حتى وإن كان حريصاً على البقاء ....
|
مواقع النشر (المفضلة) |
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|